الشيخ محمد إسحاق الفياض

382

المباحث الأصولية

الخارجية ، فلا مانع من استصحاب عدم تحققها في الخارج في نفسه ، ولكنه محكوم باستصحاب عدم كون العنوان المذكور مانعا عن التذكية ، إذ به يحرز موضوعها وهو الحيوان القابل للتذكية في نفسه وعدم كون هذا العنوان مانعا عنها ، والجزء الأول محرز بالوجدان والثاني محرز بالاستصحاب ، وان كانت مركبة فلا يجري استصحاب عدم تحققها ، لفرض انها متحققة في الخارج وعدم الشك فيه ، وانما الشك في حرمة أكل لحمه أو حليته من جهة الشك في أن عنوان الجلل أو موطوء الانسان مانع عنها ، وحينئذ فلا مانع من استصحاب عدم كونه مانعاً عن تذكيته ، هذا إذا لم يكن لدليل حلية الحيوان كالشاة ونحوها اطلاق ، والا كان المتعين هو التمسك باطلاقه لاثبات حليته مطلقاً حتى بعد طرو العنوان المذكور ، فلا تصل النوبة حينئذ إلى استصحاب عدم كونه مانعاً عن التذكية ، ومن هنا تفترق هذه الصورة عن الصورة الأولى ، وهي ما إذا كان الشك في أصل حلية الحيوان بالتذكية وحرمته ، يعني قابليته لها وعدم قابليته ، وقد تقدم ان المرجع فيها هو استصحاب عدم جعل الكبرى ، وهي جعل الحلية له معلقة على أن يكون موته بسبب شرعي ويترتب عليه عدم جواز اكله ، لأن جواز اكله مشروط بشرطين : الأول كون الحيوان محلل الأكل أي قابلًا للتذكية ، الثاني كون موته بسبب شرعي وهو التذكية ، وبانتفاء أحد الشرطين ينتفي الحلية وان كان الانتفاء بالأصل العملي . وأما في هذه الصورة ، فحيث ان قابلية الحيوان للتذكية في نفسه محرزة ولا شك فيها ، وانما الشك في أن العنوان الطارئ عليه كعنوان الجلل ، هل هو